نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، ما تردد عن عرضه على نظيره الصيني شي جين بينغ شراء أسلحة أمريكية، وذلك بعد تصريحات لسفير واشنطن لدى بكين أكد فيها ذلك.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، رداً على سؤال حول تصريحات السفير ديفيد بيرديو: "لم أسمع بهذا من قبل.. ربما يرغبون في شرائها لأننا نصنع معدات أفضل منهم، لذا ربما تكون فكرة جيدة. لكننا لم نناقش الأمر".
وكان بيرديو قد صرح في مقابلة بثتها "فوكس نيوز" الأحد، بأن ترامب عرض على نظيره الصيني شراء أسلحة أمريكية، مشيراً إلى أن المسألة أُثيرت مجدداً خلال زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وأضاف أن ترامب "يواصل القول: نحن نبيع الأسلحة لدول أخرى حول العالم.
وفي إحدى المرات سأل الرئيس شي إذا كان يرغب في شراء بعضها.. وتستمر المناقشات في شأن مبيعات أخرى، ويتحدث ترامب والرئيس شي عن هذا الأمر في كل مرة يلتقيان فيها"، مؤكداً أن موقف واشنطن لم يتغيّر.
ونقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تعتزم بيع أسلحة إلى الصين.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لـ"نيويورك تايمز" أن "القانون الأمريكي يحظر بيع الأسلحة إلى الصين، ولا يوجد أي عرض أو خطة لبيع أسلحة إليها".
ولم تجب وزارة الخارجية الصينية مباشرة الاثنين عن سؤال بشأن هذه التصريحات، لكنها أكدت أن الصين "عززت دائماً قدراتها الدفاعية الوطنية بناء على احتياجاتها الخاصة، ولا تزال ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار العالميين".
يُذكر أن الصين حذرت تايوان من السعي إلى الاستقلال بالاعتماد على الولايات المتحدة أو القوة العسكرية، فيما أقرت واشنطن في ديسمبر صفقة أسلحة للجزيرة بقيمة 11.1 مليار دولار، وسط مخاوف من استخدام ملف تسليحها كورقة تفاوض مع بكين. وخلال زيارة شي إلى واشنطن، دعا ترامب إلى "الحكمة والتروي" بشأن تايوان، وحضّ الولايات المتحدة على معارضة استقلال الجزيرة صراحة.
وتعد مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين، فيما تلزم القوانين الأمريكية واشنطن بتزويد الجزيرة بالأسلحة.
واتفق شي وترامب على لقاءات جديدة خلال قمتي "أبيك" في الصين في نوفمبر ومجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر.